أعمدة رأي

*أقاشي : بطعم لحم الحمير والحصين*

*هشام الكندي*

عند خروجي من الدوام المسائي الاحظ عدد من العمال والسواقين كل يومين العشاء بفراخ محمر الناس واقعا فيهو لهط شديد ( اتفضل يا عمك) (لاشكرا بالهناء) نفس المشهد يتكرر لأيام نفس الناس ونفس الفراخ ، دارا بخلدي وانا احرك سيارتي ورائحة الفراخ تملأ جنبات المكان ان في الأمر شك (معقول العمال ديل كل يوم عشاهم فراخ وانا مديرا لهم لا استطيع شراء فرخة مشوي من الحاتي او شنداوي) ما أن وصلت الدوام صباحا ناديت على مسؤل النظافة (عمر) (شايف كلو يوم عشاكم فراخ) ( ايوا ناديناك وما بتجيء) ( انا بمشي اكل مع الأولاد) ( كدا تمام انا قلتا ماعجبك) ( أنا لاقي الفراخ وين) ( لا عشان دا فراخ حقنا برانا يعني ما اي زول بياكل) (مافهمت كلامك) (يعني دا فراخ بتاع مزارع ميت) ( يازول) (والله جد إسمو الله كتلا) (يازول) (عندو سوق كبير ناس بتشتري وسعرو دسيس) .

ضجت الأسافير بخبر القبض على أشخاص بحوزتهم لحوم حمير وحصين نافقه يخططون لتوزيعها لمحلات الأقاشي والشاورما ، يعني تدفع قروش لطلب الساندوتش بالشطة والكاتشوب وإنت مستمتع باكل لحم الحمير والحصين ويا ليتها كانت حية معناها الزبون الدائم لهذة المطاعم ممكن ان يحمل عشرة أنابيب غاز ويكون ماشي وحال تحرك الحافلة من موقف جاكسون والناس جاري للحجز يمكن الشخص يكون وصل القسم الجنوبي والحافلة لا زالت بكبري الحرية ، وقصة اللحوم قديم معاد فسجلت دوائر الاختصاص في السنوات الماضية مئات البلاغات مابين لحوم الحمير والكلاب والفراخ والزيوت والشبس والدواء استخدمت بطرق واخرى وهي لا تصلح للإستخدام الآدمي ، من مشاهداتي إحدى شركات الفراخ تقوم بإستلام كمية من الفراخ منتهية الصلاحية من البقالة وإستبدالها بالجديد يا ترى ستقوم بإعدامها ام تعاد التعبئة ام تذهب سوق الله كتلا .

قصة أقاشي وشاورما الحمير والحصين تفتح الباب (ضلفتين) كقضية نقاش لأعلى هرم الدولة لأنها تستهدف حياة وصحة المواطن المحرك لعجلة الحياة وماينبغي من ترتيب لصحته في ظل إنعدام وإرتفاع تكاليف العلاج ، هل مايشرب من ماء بالعاصمة صالحة للشرب وهل لديها إختلاط بمياة الصرف الصحي بالنيل وراجع مياة التصنيع الحربي بمياة النيل الأبيض وهل لديها علاقة بأمراض الفشل الكلوي والسرطان وهل هناك العديد من المصانع العاملة تسكب راجع مياهها بالنيل وهل خزانات المياة الخاصة بمحطات المياة وفق المواصفات الصحية الدولية ام تغطيها الطحالب وتقع فيها القطط والفئران وهل مايضاف من مادة البلومير بالمواصفات ام ( كب ساي) وهل الاسمدة الزراعية والمبيدات الحشرية تستخدم وفق البرتكول العلمي أم كل مزارع على حسب الجيب والضمير وهل مايستخدم من كريمات التفتيح للقونات للإنتقال من مرحلة الكولا إلى الميرندا وفق المقاييس .

هناك العديد من مناطق السودان تصل إليها خدمة المياة بواسطة مواسير (الإسبستس) وعلى شاكلتها عديد المناطق ينامون تحت أسقف (الإسبستس) التي حرم إستخدامها دوليأ لتسببها لمرض السرطان حال تعرض الجسم لزراتها ، و هناك إعادة تكرار لزيوت المطاعم لستخدم مرة أخرى وأسواق تبيع وتشتري المواد الغذائية منتهية الصلاحية في وضح النهار ومياة الصرف الصحي تختلط بمياة الأمطار بالسوق المركزي الخرطوم وتباع الفاكهة والخضار . فالمشكلة لم تكن مشكلة الأقاشي فالبلد أصبحت كلها (أقاشي حمير) بين السياسة والفن ونجوم المجتمع الجدد فتعقدت الحلول مابين المواصفات والمقاييس وحماية المستهلك فالقانون ماشي ينبح والحصين جاريا حتي اصحبت لحم اقاشي وإن لم تصدر تشريعات تقطع الرقاب لم يستقيم الأمر ، هنالك عديد الأسر يعتمد دخلها على الأقاشي وتستخدم جيد اللحوم المتبله قمة الروعة والمذاق لاذنب لهم بما فعل السفهاء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى