أعمدة رأي

*التلوث والتغيرات المناخية*

أ. د. عزيزه سليمان علي . تكتب

“الجليد يغطى إفريقيا” .. “الثلوج تذوب فى القطب الشمالى” لم تعد مثل هذه المشاهد أحد قصص أفلام الخيال العلمى بل أصبحت واقعا، والأمر ليس دائمًا بفعل التغيرات المناخية ولكنه بفعل فاعل.

التلوث والتغيرات المناخية ليسا هما المؤثر الوحيد على المناخ! إذ تدخل العنصر البشرى مستخدما التكنولوجيا لإنشاء ظواهر مناخية تبدو طبيعية ولكن بوسائل صناعية.

وأحد أدواته هو غاز الكيمتريل الذي يتلاعب بمناخ الدول لإسقاط أمطار صناعية كثيفة لدرجة السيول، ولإطلاق كوارث طبيعية كالبرق والرعد والأعاصير والزلازل أو الجفاف فى أماكن أخرى.

البعض يرى أن الأمر له جانب إيجابي يساهم في معالجة الأماكن ذات التصحر العالي والتحكم الجزئى بالمناخ لتحسينه والحد من ظاهرة الاحتباس الحرارى.

ولكنه فى نفس الوقت يستخدم من قبل الدول الكبرى لإحداث كوارث بيئية في مناطق معينة، كأحد أدوات حروب الجيل السادس وهو السلاح الإيكولوجي أو السلاح المناخي وتحويل الطبيعة إلى سلاح دمار شامل.

والحرب هنا عن بعد، لا تستخدم فيها أسلحة نووية أو بيولوجية، غاز الكيمتريل مثلا قد يؤدى إلى زلازل مدمرة فى مكان معين أو جفاف دائم لمكان آخر، من خلال رش مركبات كيمائية على ارتفاع جوي محدد.

وهذا قادر أن يثقل وزن السحب فلا يستطيع الهواء حملها فتمطر بشدة، أو يتم إطلاقه فوق بقعة معينة لتجفيف الجو وإتلاف الزراعة، أو لحمل السكان على الهجرة من المكان أو إحداث تغيرات في مسارات الرياح.

وتشير أصابع الاتهام نحو استخدام السلاح المناخي السرى فى حوادث متكررة، منها تدمير طائرات تقيد الحوادث فيها ضد مجهول، أعاصير مفاجئة، زلازل قد تتسبب في موجات تسونامى.

ما جعل البعض يتساءل لماذا تصيب دول معادية لأمريكا وإيران والصين وروسيا زلازل بشكل كبير؟ هل هذا محض الصدفة؟

وبالمثل يتساءل أحد التقارير الروسية “لماذا يصاحب أعياد النصر جو صحو”، معللا استخدام الحكومة الروسية سلاح المناخ لصالحها بجعل الجو صحو أو بإعدام الغيوم أى تفرقتها عن المكان المرغوب.

وهل يمكن أن تفض الحكومات التجمعات والمظاهرات بإسقاط ثلوج على منطقة معينة؟ أو ورفع رطوبة الجو لإجبار الإرهابيين عن الخروج عن مخابئهم؟ أو برش غازات سامة فى الجو ليبدو أنها أسلحة قتل نظيف؟

بالطبع يمكن استخدام الكيمتريل وغيره استخدامات إيجابية فهو ليس شر فى حد ذاته ولكنه قد يكون حينما يقع فى أيدى الأشخاص الخطأ.

الأمر الذي يثير مخاوف بخصوص الأمن القومي للشعوب، كما يثير سؤال مهم وهو أين نحن من هذه التكنولوجيا؟

فى أوائل القرن العشرين اكتشف “السوفيت” الغاز.. وتكفلت “واشنطن” بتحويله إلى سلاح فتاك
فى 1995 أقنعت أمريكا الأمم المتحدة بمشروع “الدرع” لمواجهة الاحتباس الحراري
فى 2003 كشف عالم كندى “سر الكيمتريل” وأعلنه على الانترنت.. فوجدوه مقتولا داخل سيارته في 2006
فى 1991 أطلق الغاز على بغداد.. فأصيب 47% من الجنود الأمريكان بميكروب “مرض الخليج”
“تورا بورا” و”كوسوفا” أصيبتا بالجفاف بعد إطلاق “الكيمتريل” فى سمائهم
دفعت كوريا الشمالية ثمن عنادها لـ”واشنطن” بقتل 16 مليون شخص من 2002 حتى 2004
فى 2004 أطلقت أمريكا الغاز على دول الشرق الأوسط.. فهاجم الجراد الأحمر الجزائر وليبيا ومصر والأردن
إسرائيل استخدمت “الكيمتريل” فى ضرب إيران بإعصار “جونو”.. وخطأ فى الحسابات غير وجهته إلى سلطنة عمان
تجارب «السلاح الزلزالي» التي أجرتها البحرية الأمريكية بمنطقة الكاريبي تسببت في كارثة “هايتي”
المفاجأة الكبرى.. كارثة “تسونامى” سببها تجارب نووية أمريكية فى قيعان البحار وأعماق المحيطات
د.منير العكش: الإمبراطورية الأمريكية الدموية أبادت 112 مليون إنسان من 400 أمة وشعب
————–

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى