تقارير

جبريل ابرهيم يطالب باتفاق جديد.. مخاوف ام مناورة؟

وصف مراقبون تصريحات رئيس حركة العدل والمساواة جبريل ابراهيم بفتح مسار جديد لحل الازمة السودانية بوضع العقدة على منشار الحل السياسي الذي قطع شوطا طويلا للوصول لاتفاق نهائي، وطالب جبريل باتفاق جديد خلاف الاتفاق الاطاري الذي رفضته القوى الشريكة مع العسكر في الحكومة الموصوفة بالانقلابية.

وارجع  البعض رفض حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان جناح مناوي للاتفاق الاطاري لمخاوف قادة هذه الحركات من مراجعة اتفاق جوبا وتجميد حصص الحركات في السلطة المركزية، بينما يرى فريق ان تصريحات قادة الحركات تأتي من باب رفع سقف المكاسب التي يريدون الحصول عليها من خلال الضغط
ويعتقد المحلل السياسي ضياء الدين سليمان  محمود، ان الحركات ربما تخشى علي حصتها من المناصب في الحكومة المرتقبة اذا قدر للاتفاق الاطاري النجاح، ومضي سليمان بقوله ” انه من الضرورة ان يفتح الاتفاق الاطاري واستيعاب كل القوى السياسية الرافضة والمترددة لجهة أنه بهذا الشكل قد يعمق من الازمة السياسية بدلا من حلها” ويستطرد ( هناك مشكلة اذا لم يتعامل الفاعلون في الاتفاق الاطاري معها برؤية حصيفة قد تنتقل الازمة من سياسية الى ازمة مكونات مجتمعية التي هددت باغلاق مناطقها حال تمسك اطراف العملية بالاتفاق الاطاري، وتابع” لا ارى مبررا منطقيا لرفض البعض للمقترح المصري الذي يستهدف الحاق الرافضين للعملية وفي تقديري  ينبغي استيعاب كل المكونات في الاتفاق الاطاري اذا ارادت الاطراف الوصول الي حل الازمة السودانية.
شنَّ رئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، ورئيس حركة جيش تحرير السودان، منيِّ أركو مناوي، هجوماً قاسياً الاتفاق الإطاري الذي جرى توقيعه بين قادة الجيش وقوى تطالب بالديمقراطية في السودان.
ورفض وزير المالية المكلف، وحاكم دارفور (على التوالي) إي تفاهمات مع قوى الإعلان السياسي بمعزل عن تحالف الكتلة الديموقراطية المتألف من قوى سبق وأن أيدت الانقلاب العسكري.
ووصف جبريل إبراهيم، في تغريدة على تويتر، الاتفاق المبرم بأنه “ثنائي وإقصائي”.
وقال إنه بعيد كل البعد عن الوفاق الوطني الذي يحقق استقرار الفترة الانتقالية و لا يفضي إلى انتخابات حرة نزيهة في المستقبل المأمول.
وحذر من قوى الحرية والتغيير التي كانت حاضنة للحكومة السياسية المعزولةمضيفاً: “الرهان على المجلس المركزي لتحقيق التحول الديموقراطي رهان خاسر، لأن فاقد الشيء لا يعطيه”.
وفي ذات المسار، وصف مناوي الاتفاق بالإقصائي وشكك في تغريدة على تويتر، على أن يكون الإطاري جرى بموافقة الجيش وقوى المجلس المركزي، مشدداً على أنه فرض عليهما، من دون تسمية الجهة التي مارست الضغوطات.
وألمح مناوي لإمكانية انفصال إقليم دارفور، لما يراه تراجعاً عن اتفاق جوبا للسلام.
وقارب بين الموقف الحالي، وتراجع الرئيس الأسبق جعفر النميري عن اتفاق أديس أبابا، وقوله (أنه لا قرآن ولا كتاب مقدس) وأتمَّ: “أصبح الاتفاق فاصل تاريخي انتهى بانفصال السودان بعد عشرين عاما فقط”.
ومن جانبه وصف المحلل السياسي د. مصعب فضل المرجي دعوات جبريل، باتفاق جديد محاولة لرفع سقف المطالب في المشاورات الجارية الان بين جبريل والالية الثلاثية، واضاف مصعب ان جبريل يرى بانه سيكون خارج المشهد اذا سار الامر كما يمضي الان، خصوصا ان الاتفاق الاطاري يتضمن مراجعة اتفاق جوبا باعتباره لم يحقق  غير المزيد من العنف في اقليم دارفور، وتابع ” اعتقد ان زيارة جبريل الي دارفور الذي جاء بعد عامين من اتفاق جوبا هدفها تسويق فكرة الاتفاق الجديد ولكن لا اعتقد ان سكان دارفور سيقعون مرة اخري في حبال الحركات المسلحة التي اكتفت بالمناصب ولم  تحل المشكلة الامنية والتنموية في الاقليم”
ويمضي مصعب بقوله ان الاتفاق الاطاري لعلاته الواضحة الا انه الطريق الاوحد للخروج من الازمة واستطرد” علي الاقل يضع اساس جيد لاتفاق يخرج البلاد من المأزق ” واضاف” في تقديري كل الرافضين لهذا الاتفاق ليس لديهم  رؤية سياسية بديلة لهذا الاتفاق ” وتابع ( ابرز الرافضين له  الجذريين وزعماء الادارات الاهلية والعشائرية وهؤلاء قد  تتهدد مصالحهم حال قيام دولة مدنية الي جانب بعض منسوبي النظام البائد الذين يرون من وصول الاطراف لاتفاق نهائي اجهاض لمشروعهم في العَودة مرة اخرى الي السلطة”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى