أعمدة رأي

مهندس : على عبد الحليم محجوب يكتب … شبكات الخدمات ما بين الرصد و الإهمال (1)

سأتناول في سلسلة من المقالات عن الشبكات الخدمية من منظور تخصصي و اهتمامي بتوثيق و رسم مسارات و تراكيب الشبكات  .
حينما كنت أعمل في المؤسسة العامة للمواصلات السلكيه واللاسلكيه كنا نتابع مع (التنظيم)  و هو  جهة هندسية حكومية لتنسيق الخدمات بالخرطوم ومنح رخص المباني).
و كانت تقوم بمتابعة و إشراف  لصيق لكل مؤسسات الخدمات لزيادة تنظيم العمل بينهم.
فيما يخص تحديد  المسارات جغرافيا، تم الاتفاق مع ( التنظيم ) بأن تكون جهات الشمال و الشرق مخصصة للمؤسسة العامة للمواصلات السلكية و اللا سلكية و الهيئة القومية للكهرباء، اما الجهات الجنوبية و الغربية تكون مخصصة فقط  للصرف الصحي و مياه الخرطوم.
و في ذات الترتيبات التنسيقية تم الاتفاق على الا تقوم شركات الطرق برصف اي طريق الا بعد التأكد من أن جهات الخدمات الاربعة( تلفونات، كهرباء، ماء و صرف صحي) قامت بإكمال مهامها.
و كانت المهام المطلوبة من كل جهة  من الجهات الأربعة ان تقوم برمي ماسورتين 4″ في كل اتجاه من الاتجاهين المتخصصتين لها.
اي، اننا  كجهة مسؤولة من التلفونات كنا نقوم برمي ماسورتين من الشمال و ماسورتين من جهة الشرق في كل تقاطع شارع يراد سفلتته.
و كانت هذه الاستعدادات الفنية المبكرة  من رمي مواسير أثناء رصف او إعادة  رصف الطرق تُجنِب المدينة الكثير من قطع شوارع الظلط، لأن هذه المواسير كانت جاهزة لتمرير  خدمات الكوابل و المياه من خلالها دون أدنى  حوجة لقطع الظلط.
و نلاحظ  الآن ، أنه يتم قطع  شارع الظلط  من جهة و التسيب بإعاقة حركة السير و انتظار شركة أخرى  تقوم بإعادة سفلتة المساحة المقطوعة.
و يحدث كثيرا ان  نتفاجأ بعد فترة قصيرة بقطع الشارع في نفس المكان لتوصيل خدمة ما لمشترك آخر. او ربما لتوصيل خدمة أخرى لنفس المشترك و ذلك لاختفاء الجهة التنظيمية التي كانت تقوم بتنظيم و ضبط توزيع الخدمات ما بين المشترك و الجهات الخدمية الاربعة.ما يؤسف حقا أننا نسير بخطي ثابتة للخلف.
م. على عبد الحليم محجوب

[email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى