الأخبارسياسة

مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين وسط الخرطوم

شهد محيط وسط العاصمة السودانية، الخرطوم، أمس، مواجهات وعمليات كر وفر بين الشرطة ومئات من المحتجين، حاولوا الوصول إلى القصر الرئاسي، بينما وصل وفد رفيع من قيادات «قوى الحرية والتغيير» إلى عاصمة جنوب السودان، جوبا، في أول زيارة خارجية له، في إطار جولة تشمل دولاً في الإقليم الأفريقي والعربي، لتقديم شروح حول الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، إلى جانب المستجدات في السودان.
واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية بكثافة، لإخلاء تجمع حاشد من المتظاهرين في منطقة السوق الرئيسية في الخرطوم التي تبعد مئات الأمتار عن القصر الجمهوري.
وكانت السلطات الأمنية قد استبقت دعوات لجان المقاومة إلى «موكب مليوني» احتجاجاً على سوء الأوضاع الاقتصادية، بإغلاق عدد من الجسور التي تربط بين مدن العاصمة الثلاث (الخرطوم، وبحري، وأم درمان) ونشرت أعداداً كبيرة من قوات الشرطة عند المداخل الرئيسية المؤدية إلى قلب الخرطوم.
كما تجمعت أعداد كبيرة من المتظاهرين في أم درمان، متوجهة إلى مقر مجلس الشعب (البرلمان)، إلا أن قوات مكافحة الشغب تصدت لها بالقوة المفرطة لتفريقها. وكانت لجان المقاومة التي تقود الحراك الشعبي في الشارع قد دعت إلى تظاهرة تحت اسم «تسقط سياسات التجويع»، تتجه إلى القصر الجمهوري في الخرطوم.
ودعت لجان المقاومة إلى توحيد الجهود لرفض ومواجهة هذه السياسات الاقتصادية المجحفة في حق المواطن، بإسقاط هذه السياسات عبر إسقاط الحكم العسكري، والشروع في تأسيس سلطة الشعب، ودولة الحرية والسلام والكرامة والعدالة. وحثت لجان المقاومة الأجسام النقابية والفئوية على التكاتف والتحضير للإضرابات السياسية والعصيان المدني، لإنهاء إجراءات الخامس والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) 2021، وإسقاط سياساته الاقتصادية.
وفي غضون ذلك، وصل وفد رفيع المستوى من «ائتلاف قوى الحرية والتغيير»- مجموعة «المجلس المركزي»، إلى عاصمة جنوب السودان جوبا، في أول زيارة خارجية، عقب توقيع الاتفاق السياسي الإطاري مع قادة الجيش في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقال المتحدث الرسمي باسم «قوى الحرية والتغيير»، جعفر حسن، في تغريدة على «تويتر»، إن قوى التغيير باشرت زياراتها إلى جوبا للتنوير بالعملية السياسية الجارية ومراحلها، وستشمل الزيارة عدداً من العواصم الأفريقية والعربية.
ويضم الوفد عضو مجلس السيادة السابق، محمد الفكي سليمان، ورئيس حزب «المؤتمر السوداني»، وعضو الحزب عمر الدقير، ونائبة رئيس حزب «الأمة القومي» مريم الصادق، ورئيس «الحركة الشعبية- التيار الثوري» ياسر عرمان، وقيادات أخرى في المجلس المركزي لـ«قوى التغيير».
وقالت لجنة العلاقات الخارجية في «قوى التغيير» في بيان، أول من أمس، إن الوفد سيلتقي رئيس حكومة جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، وعدداً من المسؤولين في حكومة الجنوب.
وأضاف البيان أن الزيارة تهدف للتواصل مع الأشقاء في دولة جنوب السودان، حول تطورات الراهن السياسي في السودان، في ضوء توقيع الاتفاق الإطاري، وبداية المرحلة النهائية للعملية السياسية.
وأشار إلى أهمية التنسيق مع حكومة جنوب السودان للمساهمة الفاعلة في دعم العملية السياسية، بما يسرع استرداد مسار التحول المدني الديمقراطي، ويعزز عملية التقارب والتكامل بين البلدين الشقيقين التي تسارعت خطاها عقب انتصار ثورة ديسمبر 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى