مقالات

تأمُّلات كمال الهِدَيْ.. تعقيب على بيان لجنة التسيير..!

كمال الهِدَيْ

  • أصدرت لجنة تسيير أعمال جاليتنا في السلطنة بياناً كرد على مقال كتبته في هذه الزاوية بعنوان ” جاليتنا في السلطنة”.
  • وعملاً بأعراف وتقاليد المهنة وددت لو أن المساحة تكفي لنشر البيان كاملاً مع هذا المقال حتى تتضح الصورة أكثر في هذا السجال لكل مهتم.
  • لكن للأسف لم يكن ذلك ممكناً بسبب طول البيان (سبع صفحات)، وحتى لا أشتت القاريء سأتحرى الدقة بقدر المستطاع في الرد على أهم ما جاء فيه.
  • وقبل الخوض في نقاط البيان لابد من تذكير مهم للإخوة أعضاء اللجنة بأننا على الصعيد الشخصي نكن لبعضنا كل احترام.
  • وجُلكم يربطني بهم رابط اجتماعي يتميز بكامل التقدير والاحترام وليس هناك أي شكل للخلافات بيننا.
  • كما تعلمون جميعاً بأنني رغم معرفة الناس بي ككاتب رأي، إلا أنني احتفط بـ(low profile) وليس لدي مشاركات اجتماعية واسعة بسبب ظروف عملي كمتعاون في الفترة المسائية مع بعض أجهزة الإعلام هنا، بجانب عملي الصباحي الرسمي.
  • وما تقدم في نظري يهزم فكرة أساسية وردت في بيان لجنتكم المحترمة هي أن المقال موضوع السجال هدف لتفتيت الجالية وشق الصف.
  • فما هي دوافع شخص مثلي لشق الصف الواحد إن كان هو موحداً بالفعل..!
  • هل رآني السودانيون هنا متكالباً على منصب في أي من أجسامهم حتى يكون لي مثل هذا الغرض البغيض..!
  • شخصي الضعيف أبعد ما يكون عن مثل هذا الغرض الدنيء إخوتي، لكنني في ذات الوقت مؤمن بحق الجميع في المشاركة في كل ما يعنيهم، ولهذا كتبت مقالي بفكرة أن يكون هناك صراع أفكار ورؤى وبرامج حتى يختار أفراد الجالية الأصلح لهم وبمشاركة فاعلة منهم جميعاً.
  • تطرقت لمجموعة شال لأنهم الطرف الوحيد المعلوم بالنسبة لي حالياً، ولو كانت هناك خمس مجموعات أخرى لذكرتهم جميعاً بجانبكم كلجنة كمرشحين محتملين لأقرب انتخابات لمجلس الجالية، ليس لأنني أسعى للتفتيت، بل لأن هذه هي الممارسة الديمقراطية الصحيحة التي ضحى من أجلها خيرة شباب الوطن بأرواحهم الزكية.
  • فهزاع ومحجوب ودكتور بابكر عباس فرح وبقية أولئك الشهداء الأبرار قدموا الأرواح من أجل أن نهنأ بوطن ديمقراطي حر، لا من أجل أن نسمي طرح الرؤى المختلفة محاولات لشق الصفوف.
  • كتبت مقالاً حول الانتخابات القادمة وضرورة مشاركة الجميع فيها فإذا بكم تجرونني جراً لتقييم لجنتكم (المجلس السابق)،  وهو ما لم يكن جزءاً من فكرة مقالي إطلاقاً.
  • ولم أفهم سبباً واحداً يجعلكم تفسرون عبارتي ( الناس عرفوكم وعرفوا أعمالكم) الواردة في المقال بشكل سلبي.
  • لم أقل أن سمعتكم سيئة ولا أنكم لم تعملوا شيئاً طوال فتراتكم السابقة، فلماذا حولتم الأمر لنوايا فسرتموها كما يطيب لكم وكأنكم تعلمون بما في صدور الآخرين.
  • أنتم معروفون للناس وأعمالكم أيضاً معروفة، هذه حقيقة، وأفراد الجالية والقواعد الإنتخابية هي من تحدد ما إذا كان أداؤكم جيداً أم لا، لا شخصي الضعيف، لأنني مجرد فرد.
  • ودعونا نأتي لنقطة أساسية هي رغبتكم في خوض الانتخابات القادمة، وهذا تحليل مني ككاتب رأي يقرأ ويستنبط ويحلل، ويبدي رأيه، فهذه ليست زاوية خبرية بل هي مساحة رأي.
  • وسبب افتراضي هذا هو إصراركم على القيام بما لم يخولكم به قرار تعيين لجنتكم.
  • وقبل أن أطلع علي القرار كنت أعلم ما تعنيه لجنة تسيير.
  • أي لجنة تسيير في هذا الكون تُعنى بتسيير الأعمال العاجلة والطارئة وتنظيم انتخابات لإنتخاب المجالس.
  • فما الذي دعاكم لتشكيل الهيئات الاستشارية في هذا الوقت بالذات، وما الذي منعكم لم تشكيلها إبان فترتكم السابقة كمجلس منتخب..!
  • وعلى ذكر المجلس لاحظت أنكم لم تتحروا الدقة في تسمية كيانكم، فتارة أسميتموه (مجلس التسيير) وتارة كتبتكم (لجنة التسيير) ، والصحيح طبعاً أنكم لجنة تسيير لا مجلس.
  • أما لماذا كتبت في مقالي أن لجنة التسيير الحالية هي المجلس المحلول فالسبب بسيط ولا يفوت على فطنة القاريء وهو أن نفس الأفراد الذين شملهم قرار سعادة مكين أمين الجهاز هم من كانوا أعضاءً في المجلس السابق، بإستثناء الدكتور الهادي الذي عاد لأرض الوطن، ولو أنه بيننا الآن لجزمت بأن الإختيار ما كان سيتخطاه كرئيس للجنتكم الحالية.
  • والقرار المعني مرفق مع هذا المقال ولو أنه خولكم بتشكيل مثل هذه الأجسام أو غيرها سيحكم على القراء بأنني أكتب بدون استوثاق من معلوماتي، وهذا حقهم.
  • أرجع وأعيد أن الغرض من مقالي هو أن تتوسع مواعين المشاركة، وأن يعرف كل فرد في هذه الجالية دوره وأهمية اختيار من يرى أنهم الأصلح لخدمة قضاياه.
  • أما حديثكم عن أنكم سعيتم للوفاق ولم تشيروا في بيانكم السابق لمجموعة شال بالإسم، فليس القصد المسميات لكنكم حاولتم وضع أفراد سودانيين أياً كانوا فيما يشبه المواجهة مع السلطات العمانية وهو ما قلت أنه لم يرق لي.
  • سواءً قصدتم شال أم غيرها يظل من عنيتم جزء من أفراد جاليتكم ويفترض أن يكون السجال معهم داخل البيت السوداني.
  • جميعنا نحترم عُمان وأهلها وقوانينها وليس بيننا من يمكن أن يفكر مجرد التفكير في انتهاك قوانين البلد الذي يستضيفنا، ولا نحتاج لمن يذكرنا بذلك.
  • وحول هذه الجزئية كتبت في ذلك المقال ما يلي: ” وجميعنا كسودانيين استضافهم هذا البلد بكل ترحاب ولم يروا من أهله وقيادته أي تدخل في شئون بلدنا الداخلية كما تفعل بلدان أخرى، لا يمكن أن يخطر ببال أي منا أن يعض اليد التي امتدت له. وقد عُرفنا كسودانيين تاريخياً بإحترام الآخرين حتى وإن لم يحترموننا، فما بالك بالعمانيين الذين يكنون لبلدنا وإنسانه كل احترام وتقدير ولم نجد منهم طوال فترة إقامتنا بينهم سوى حُسن الضيافة.
  • لنيُضار العمانيون شيئاً من صراع سامٍ وممارسة ديمقراطية يسودها الإحترام المتبادل طالما أنها تتم داخل البيتين السودانيين (السفارة ونادي الجالية).
  • وختاماً أرجو أن تتسع صدورنا لممارسة ديمقراطية راشدة وقويمة بعيداً عن اي تراشق أو تفسيرات خاطئة.

  • سؤال أخير: ما الذي يمنع إجراء الانتخابات اسفيرياً والكل يعلمون أن الجائحة لن تنتهي قريباً!! فحديثكم عن عدم إمكانية إجراء الانتخابات يذكرني بموقف اتحاد الكرة السوداني الذي كنت بصدد التعليق عليه اليوم لولا بيانكم هذا. فقرار تعيينكم يقول ” متى ما سمحت النظم في السلطنة بإجراء الانتخابات” والآن بات مسموحاً عقد جميع الجمعيات العمومية  اسفيرياً في هذا البلد المضياف.
  • ويبقى الود بيننا، فالقضية المطروحة عامة لا شخصية، ولم أكن في يوم مخلب قط لخدمة أي جهة ولن أكون بعد هذا العمر الطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى